أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
253
شرح معاني الآثار
قال وراح أسامة بحلته فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرا عرف أنه كره ما صنع فقال إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثت بها إليك لتشقها خمرا بين نسائك حدثنا روح بن الفرج قال ثنا حامد بن يحيى قال ثنا سفيان قال ثنا أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء على عطارد فكرهها له ونهاه عنها ثم إنه كسا عمر مثلها فقال يا رسول الله قلت في حلة عطارد ما قلت وتكسوني هذه فقال لم أكسكها لتلبسها إنما أعطيتكها لتلبسها النساء فأخبر بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن قوله إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له إنما قصد به الرجال دون النساء وقد روى هذا عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا أحمد بن داود قال ثنا يعقوب بن حميد قال ثنا وكيع عن مسعر عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي عن علي أن أكيدر دومة أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه إياه وقال أشققه خمرا بين النساء وروي عن علي بن أبي طالب في ذلك ما حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق قالا ثنا أبو داود الطيالسي قال ثنا شعبة عن أبي عون الثقفي قال سمعت أبا صالح الحنفي يقول سمعت عليا يقول أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء من حرير فبعث بها إلي فلبستها فرأيت الكراهة في وجهه فأطرتها خمرا بين نسائي حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة قال أخبرني أبو عون محمد بن عبد الله فذكر بإسناده مثله حدثنا سليمان قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن زيد بن وهب عن علي فذكر مثله حدثنا يونس قال ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن إبراهيم بن عبد الله بن حنين حدثه أن أباه حدثه أنه سمع علي بن أبي طالب يقول كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فرحت فيها فقال لي يا علي إني لم أكسكها لتلبسها فرجعت إلى فاطمة رضي الله عنها فأعطيتها طرفها كأنها تطوى معي فشققتها فقالت تربت يداك يا بن أبي طالب ماذا جئت به قلت نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ألبسها فالبسيها وأكسي نساءك حدثنا أحمد بن داود قال ثنا يعقوب بن حميد قال ثنا عمران بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد عن